محمد بن عمر التونسي

مقدمة 5

تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان

توطئة تعتبر القراءة منذ فجر التاريخ أول وأهم أدوات المعرفة ، وعنصرا لا غنى عنه من عناصر بناء الحضارة ، فمنذ نقش حكيم مصرى قديم وصية لابنه على ورق البردى : « يا بنى ضع قلبك وراء كتبك ، واحببها كما تحب أمك . فليس هناك شئ تعلو منزلته على الكتب » ، ومذ أطلق د . طه حسين مقولته : « إن القراءة حق لكل إنسان ، بل واجب محتوم على كل إنسان يريد أن يحيا حياة صالحة » ومذ كتب العقاد جملته الآسرة : « إنما أهوى القراءة ؛ لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا ، وحياة واحدة لا تكفيني » ، ومذ قررت السيدة الفاضلة سوزان مبارك تحويل الحلم إلى واقع مؤكد منذ ستة عشر عاما : « إن الحق في المعرفة يتصدر أولويات العمل ، ولا يقل عن الحقوق الصحية والاجتماعية » ، ومسيرة القراءة للجميع تمضى بخطوات ثابتة وواسعة لتحقيق أهدافها فيلتف القراء حول أضخم مشروع نشر في الوطن العربي ، ويطالبون خلال السنوات السابقة باستمراره طوال العام ، وها هو المشروع يقرر الاستمرار طوال العام بعد انتهاء فترة العطلة الصيفية ليتحقق شعاره بالفعل . . القراءة للحياة . لقد استطاعت مكتبة الأسرة خلال مسيرتها تمكين الشاب والمواطن من الاطلاع على الأعمال الأدبية والإبداعية والدينية والفكرية ، التي شكلت وجدانه وحضارته ، وعملت على إشاعة الأفكار التنويرية الحقيقية ، التي عكست جهود